(١) بسم اللّه الرحمن الرحيم
(٢) الحمد للّه الذى جعل القرآن لنا هاديا شافيا و نبيّه لنا داعيا شافعا و المساجد لنا
(٣) شاهدا مبشّرا داعيا إلى ربّه الأحدية و عصمة من فتن المهلكة و البليةو تنبّها عن نومة الغفلة
(٤) و نجاتا من عقوبة الدنيوية و الأخروية و سببا لمغفرة الذنوب الصغيرة و الكبيرة و بلاغة إلى كرامة ربّه
(٥) الصمدية و وصولة إلى درجة السعادة الأبدية و هى البيوت التى رفعت بإذن اللّه و بنيت لاجتماع الناس لأداء
(٦) المكتوبات فى خمسة أوقات و يصلى بهم الإمام الجماعة [بـ]ـآذان (بآذان) و إقامة يتلون فيها كتاب اللّه و يذكرون فيها عباد اللّه
(٧) آلاء اللّه و نعمائه و يحذرونهم سخطه و غضبه و يحرصونهم خدمته و طاعته فهى مواضع البركة و الرحمة و اداء الطاعة و إجابة
(٨) الدعوة و البشارة و السلامة و الخلعة و منزل الملائكة فإنّ اللّه تعالى قال فى بيوت أذن اللّه أن ترفع و يذكر فيها إسمه (= قرآن، ٢٤، ٣٦)
(٩) و فى آية أخرى إنّمّا يعمر مساجد اللّه من آمن باللّه و اليو م الآخر (= قرآن، ٩، ١٨) و قال عزّ من قائل و أنّ المساجد للّه فلا تدعو مع اللّه أحدا (= قرآن، ٧٢، ١٨) أفضل البيوت
(١٠) عند اللّه الكعبة و هى سرّة الأرض دحيت الأرض من تحتها و البيت العتيق و أوّل بيت وضع الناس بانيه خليل اللّه مع إسمعيل ذبيح اللّه و هى قبلة
(١١) المسلمين و المساجد ظلّها و هى بيوت اللّه فى الأرض و هى مثل الكعبة و بانيتها كنواب إبرهيم خليل اللّه و اسمعيل ذبيح اللّه و درجتهم مثل درجتهما فإنّ
(١٢) تعظّم المساجد تعظيم اللّه تعالى و من دخل دار ملك خرج منها بخلعة و كرامة و من دخل على ملك الملوك خرج منها بخلعة المغفرة و الرحمة فحقّ على المزور أن يكرم الزاير
(١٣) فإنّ اللّه تعالى أعطى بلطفه و كرمه لأمّة محمّد صلّى اللّه عليه و سلّم هذا الهداية و الكرامة لإقامة الجماعة و صراط الاستقامة و عمارة المساجد و بناء المعابد و نيل السعادة
(١٤) و طلب رضاء اللّه و رحمته فإنّ اللّه تعالى يقول فى عرضة القيامة بين الخلائف أبان جيرانى فيقول الملائكة سبحانك و من ينبغى أن يكون جارك فيقول جلّ جلاله عمّار المساجد
(١٥) ثلث مرّات هم جيرانى و أهل صفوتى و المؤمنون كلّهم يطلبون هذه الفضيلة و الثواب و اقبلوا على عمارة المساجد و المعابد بالجدّ و الاجتهاد كانوا
(١٦) يسكنون فى كلّ قرية و بلاد و المساجد شعار دينهم و إسلامهـ[ـم] (إسلامهم) و بها يعرف المسلمون حيث كانوا فإنّ اليهود و النصارى
(١٧) [لا يطيعـ]ـون (يطيعون) لأوامر اللّه و لا يعملون عملا صالحا و لا يجتهدون بأداء الخيرات و الحسنات و عمارة المساجد و المعابد لأنّهم ليسوا
(١٨) من أمّة حبيبة محمّد صلّى اللّه عليه و سلّم لأنّ اللّه تعالى وصف أمّة محمّد صلّى اللّه عليه و سلّم فى القرآن قال كنتم خير أمّة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف و تنهون عن المنكر (= قرآن، ٣، ١٠٦) فإنّ اللّه تعالى
(١٩) لم يعط إليهم هذه الكرامة و الهداية و الفضيلة و الثواب و التوفيق و الإحسان و قد ذمّ اللّه هذه الأمّة فى القرآن بئس مثل القوم الذين
(٢٠) كذّبوا بآيات اللّه و اللّه لا يهدى القوم الظالمين (= قرآن، ٦٢، ٥) و عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم إنّه قال إذا دخل الرجل فى المسجد يباهى اللّه به الملائكة يقول ملائكتى
(٢١) أنظروا إلى عبدى جاءنى بالخشوع و الخضوع و التضرّع و يرجو رحمتى و مغفرتى أشهدهم أنى قد غفرت له و استجبت دعاءه و لا أفضحه يوم القيامة
(٢٢) المساجد غطاء لعقوبة اللّه و عذابه لأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم عن اللّه سبحانه و تعالى قال إنى لأهمّ بأهل الأرض عذابا و عقوبة فإذا نظرت إلى عمار بيوتى و إلى
(٢٣) المتحابّين فىّ و إلى المستغفرين بالأسحار صرفت عنهم فلهذا المؤمنون المخلصون يشتغلون لعمارة هذه المساجد و يجدّون لبنأيها [و] يـ[ـتعبـ]ـون (يتعبون) أبدانهم و ينفقون أموالهم
(٢٤) و يصرفون أوقاتهم و لا يخلون فيها ساعة و يصنعون صغيرهم و كبيرهم ذكرهم و أنثاهم و لا يقصرون فيها بينهم أبدا يطلبون رضاء و يرجون ثوابا
(٢٥) و يخافون عذابا و عقوبة و يسارعون فى الخيرات اشتياقا إلى لقاء ربّهم كما قال اللّه تعالى فمن كان يرجو لقاء ربّه فليعمل عملا صالحا الآية (= قرآن، ١٨، ١١٠) قد عمر هذه
(٢٦) المساجد فى الأزمنة الماضية سيّد أمين أصيل أعز أعلم أفضل إسمه الشريف ميجن منك جانك <١> نوّر اللّه مرقده إلى يوم الدين ثمّ عمره الإمام العالى رئيس الأنام هادى الإسلام مبين الشرائع
(٢٧) و الأحكام نظام الملّة و الدين مع أجمعهم من المسلمين رحم اللّه الماضى و أدام شرف الباقى من الهجرة النبويّة المصطفويّة سنة ثمان و عشرين و تسعماية بدستور
(٢٨) الأمراء العظماء أثم اللّه بناء المعالى يرجاء المسلمين المخلصين سلامة و سعادة إلى آخرها و تمامها فاللّه خير حافظا و هو أرحم الراحمين (= قرآن، ١٢، ٦٤)
(٢٩) قال الفقير الداعى حافظ بن مولانا قل محمّد القمجويى غفر اللّه له و لوالديه إنّما ألفت هذه العبارة المرفوعة
(٣٠) بقدر الوسع و الإمكان حرمة للمساجد مقرّبا إلى اللّه تعالى و أنا أسأل ... العفو عمّا وقع لى من الخطا و السهو من نظر
(٣١) فيها فرأى غلطا و سهوا فلا يلومونى و أنا أرجو أن يذكر الناظرون بدعاء الرحمة و المغفرة
(٣٢) و لست بمعصوم عن الخطا و الزلل بحقّ محمّد و آله أجمعين
Huart, Clément. “Inscriptions Arabes et Persanes Des Mosquées Chinoises de K’ai-Fong-Fou et de Si-Nganfou.” T’oung Pao Second Series, 6, no. 3 (1905): 269–71. n° 6 ;
Berthelot, Philippe. “Note Sur Des Inscriptions Arabes, Persanes et Chinoises Du Chen-Si, Du Ho-Nan et Du Chan-Toung.” Comptes Rendus Des Séances de l’Académie Des Inscriptions et Belles-Lettres, no. 1 (1905). 190, n° 9 (mention) ;
Franke, Wolfgang. “Notes on Some Ancient Chinese Mosques.” In Documenta Barbarorum: Festschrift Für W. Heissig Zum 70. Geburtstag, coll. Veröffentlichungen der Societas Uralo-Altaica, edited by K. Sagaster, vol. 18. Wiesbaden, 1983. 113 (mention).